أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

201

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

احداث سنة 1370 هجرية / 14 / 10 / 1950 - 2 / 10 / 1951 م عمر السّيد الصدر 16 سنة وشهر و 5 أيّام ه / 15 سنة و 7 أشهر و 13 يوماً م * * * شروع السيّد الخوئي في دورته الأصوليّة الثالثة في منتصف محرّم الحرام 1370 ه ( تشرين الأوّل - الثاني / 1950 م ) « 1 » ، شرع السيّد الخوئي في إلقاء دورته الأصوليّة الثالثة ، وكان السيّد الصدر حاضراً فيها . رحيل الشيخ محمّد رضا آل ياسين في هذه الفترة كانت قد تدهورت الحالة الصحيّة للشيخ محمّد رضا آل ياسين ، وكان مبتلىً بضيق النفس والضعف العام . وعندما كان على فراش الموت وصلته ثلاثة آلاف دينار من الحقوق الشرعيّة ، فأرسل خلف تلميذيه السيّد محمّد تقي بحر العلوم والشيخ عبّاس الرميثي وأمرهما بتوزيعها على المستحقّين في تلك الليلة ، فامتثلا أمره وفرغا من توزيعها قبيل الفجر « 2 » . عند الساعة السابعة والنصف من عصر السبت في 28 / رجب / 1370 ه ( 5 / 5 / 1951 م ) ، توفّي الشيخ محمّد رضا آل ياسين خال السيّد الصدر في بيته في الكوفة . وقد تمّ تغسيله في داره وشيّع إلى مسجد الكوفة وسجّي جثمانه في محراب الإمام علي ( ع ) حيث بات ليلته ، وراحت الوفود تتقاطر عليه لتوديعه . وفي اليوم التالي تمّ نقل الجثمان إلى مرقد الإمام علي ( ع ) حيث أقام الصلاة عليه أخوه الشيخ مرتضى آل ياسين ، وقد صلّى خلفه السيّد محسن الحكيم وغيره من العلماء . ثمّ حمل النعش إلى ضريح الإمام ( ع ) للزيارة ، ومن ثمّ اتّجهوا به نحو باب الفرج - المعروف بباب العمارة - غرب الحرم حيث مقبرة آل ياسين ذات القبّة الزرقاء ، ووري الثرى عند مرقد جدّه الأعلى الشيخ محمّد حسن آل ياسين الكاظمي . وكان الدّفن مساء يوم الأحد قبيل الغروب . وقد عطّلت لوفاته

--> ( 1 ) أمّا كون شروع السيّد الخوئي في هذه الدورة في محرّم 1370 ه ، فلأنّه قد فرغ من دورته السابقة في 26 / ذي الحجّة / 1369 ه ( 9 / 10 / 1950 م ) ( الهداية في الأصول 394 : 4 ) ، وبما أنّه لم يتبقَّ لشهر محرّم الحرام / 1370 ه سوى أربعة أيّام حيث تبدأ العطلة في أوّل محرّم وتستمرّ لحدود منتصف محرّم ، فقد استقربنا أن يكون السيّد الخوئي قد شرع في دورته في منتصف محرّم / 1370 ه . وأمّا كونها الدورة الثالثة ، فلما ورد في : ( دراسات في علم الأصول 444 : 4 ) ( 2 ) نجفيّات : 273 . وقد سمع المؤلّف علي محمّد علي دخيّل من السيّد بحر العلوم يقول : إنّ الشيخ كان يعطيني في مرضه ما يصله من المال ويقول : وزّعه فإنّي أخشى أن أموت والمال عندي ( نجفيّات : 273 ) .